PP_Speech_IPTC_1200x800_OptB_green

الشمولية أحد حتميات قطاع الأعمال

الشمولية أحد حتميات قطاع الأعمال
كاتي والتال مينيرت
المؤسس والرئيس التنفيذي، شركة بينك بيترو
المؤتمر الدولي لتقنيات قطاع البترول

(English) . The ITPC companion guide is available for download here.


أود أن أشكركم جميعًا، وبالطبع، إنه لشرفٌ عظيم أن أتحدث أمامكم اليوم.

لقد توليت سابقًا رئاسة إدارة السلامة والصحة في شركة “بي بي” وشركة “شيل”، وافنيت معظم حياتي المهنية في سبيل الوصول بهذا القطاع إلى تحقيق طفراتٍ كبيرة على مستوى الأداء والثقافة بعد العديد من الفترات العصيبة. وفي ضوء خبراتي على مستوى القطاع من ناحية والعمل من ناحيةٍ أخرى، يُمكننيالقول بأنني أصبحت مفتونةً بما نُقدمه لكلٍ من الرجل والمرأة على حدٍ سواء. ويُعد هذا القطاع أحد نقاط القوة الكُبرى في عالمنا الحالي، وسيظل كذلك لعقودٍ قادمة.

قبل سبعة أعوام، خلال فترة خدمتي في شركة “بي بي”، كنت في رحلة عمل إلى لندن، ثم قررت قراءة كتاب عنوانه “تقدمي إلى الأمام” الذي ألفته مؤخرًا شيريل ساندبرج – رئيس العمليات في شركة فيس بوك. وقد تناول ذلك الكتاب العديد من القضايا حول دور المرأة في قطاع الأعمال والمجتمع. ولم يُجيب الكتاب على أحد أهم التساؤلات التي دارت في ذهني ألا وهو: “ماذا كنت ستفعل إن لم تكن خائفًا”؟

وخلال رحلتي إلى هيوستن، عندما كنا في مطار هيثرو في لندن، ولمدة 20 ساعة، لم يكن مسموحًا لنا استخدام أي أجهزة على متن الطائرة خلال الرحلة، لذلك كان هناك متسعٌ من الوقت للتفكير عميقًا في مختلف الأمور. مدفوعةً بذلك التساؤل المهم، كانت تلك نقطة الإلهام الحقيقة لفكرة إنشاء مجتمعٍ عالمي يُساهم في إحداث تحول لقطاع الطاقة، مجتمعٌ يُمهّد السُبل أمام المرأة للمشاركة في أعمال شركاتناوتولي مناصبٍ قيادية فيها، فضلًا عن جذب شركات القطاعات الأخرى إلى المشاركة في بناء ذلك المجتمع، الذي سيكون بمثابة خُطوة دافعة في إطار جميع صور التنوع من فئاتٍ عرقية وثقافاتٍ وأجيالٍ مُختلفة بالإضافة إلى صور الطاقة المتنوعة.

وحينها، فعلت مثلما يفعل الكثير من النساء، لقد أبقيت الفكرة جانبًا ثم قلت في ذهني “يومًا ما سأحققها”.

وفي عام 2015، خلال أزمة البترول العالمية، تحققت أكبر مخاوفي، وكان ذلك الدافع لإطلاق تلك الفكرة.

لقد أطلقت عليها اسم بينك بيترو، واليوم، يُسعدني القول بأننا أصبحنا مجتمعًاعلى مستوى عالمي، وشركة تملكها امرأة، وتُقدم حلولًا مُثمرة وفعالة. وتتضمن الشركات الأعضاء في مجموعتنا العديد من الشركات الرائدة في قطاع الغاز والنفط، يعرفها الكثير منا وكثير منهم حاضرون اليوم، فضلًا عن الشركات المختصة في قطاع الطاقة المتجددة وغيرها على مستوى قطاع الطاقة والخدمات، إذ أننا نجمع الأفراد معا لتشكيل مستقبل الطاقة.

ويعد أهم المواضيع التي يقوم عليها كل ذلك، هو الالتزام بالشمولية، إذ أتحدث دائمًا عن حتمية الشمولية في قطاع الأعمال وأركز عليها وأكتب حولها الكثير والكثير طوال الوقت. ولذلك، عندما دعاني منظمو المؤتمر الدولي لتقنيات قطاعالبترول 2020 لمناقشة ذلك الموضوع، لم أتردد لحظة واحدة لانتهاز تلك الفرصة.

ولكن قبل التطرق في الحديث عن تلك التجربة، هناك الكثير لتعرفوه بشأني. أنا أعيش في هيوستن، تكساس، التي يطلق عليها الكثير عاصمة الطاقة العالمية – أنا أُطلق عليها عاصمة الطاقة الغربية إذ تُعد المملكة العربية السعودية عاصمة الطاقة الشرقية عن جدارة واستحقاق – هذا وأتحلى دائمًا بالصبر والتأني الشديد خلال أداء أعمالي، بالإضافة إلى إنني زوجة وأم أيضًا.

ومنذ عدة أعوام، فقدت عائلتنا مسكنها جراء إعصار هارفي، الذي دُمرّت على إثره منطقة إنيرجي كوريدور في غرب هيوستن، بالإضافة إلى فقدان وظيفتي، جراء مجاري المياه الشديدة الآتية من أحواض السدود التي أنقذت هيوستن من كارثة أكبر كانت على وشك الوقوع. وبينما كانت المياه تغمر منزلنا، حملت ابنتي – التي كانت في السادسة حينها – بين ذراعي في مركب إنقاذ حتى بر الأمان، لقد كانت حقًا تجربةً مأساوية.

وأشار علماء الطقس إلى أن أحد الأسباب وراء إعصار هارفي هو التغيرات الحادثة في المناخ، وبالطبع، كنت أحد الملمين بالأضرار التي يُمكن أن تقع، سواء للأشخاص أو الممتلكات أو الشركات أو الاقتصاد. وبعد تمتعي بخبراتي المهنية المتنوعة في مجال الطاقة، فقدت الكثير مما قدمته إلى أفراد عائلتي مثلي في ذلك مثل الكثير من جيراني العاملين في هذا القطاع.

ويواجه قطاعنا العديد من التحديات، ليس فقط من ناحية تأسيس شركات مستدامة، بل أيضًا من ناحية المساعدة في خلق مستقبلٍ مستدام للعالم أجمع. ولتحقيق تلك الأهداف، نحن في حاجة ماسة إلى الشمولية.

هناك العديد المسائل التي تدور حول قطاع الطاقة في العالم اليوم منها: أسواق النفط والاعتبارات الجغرافية السياسية وانبعاثات الكربون والظروف المناخية والآمال الكبيرة التي ينتظرها الكثير في مجال الطاقة والافتقار إلى إمكانية وصول الطاقة لحوالي 1 مليار شخص حول العالم. ووفقًا للوكالة الدولية للطاقة، تكمن التحديات في الآونة الأخيرة بمسائل تتعلق بالحجم، على سبيل المثال: ازداد قدر استخدام الطاقة على مستوى العالم عشرة أضعاف ما كان عليه في عام 1919 وما زال مستمرًا في النمو. هذا وازداد حجم انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المتعلقة بالطاقة – نظرًا للطلب المتزايد في مجال الطاقة في عام 2018 – على مستوى العالم بنسبة 1.7٪ بمُعدل زيادةٍ تاريخي قدره 33.1 جيجا طن، من ثاني أكسيد الكربون.

ولكنني أعلم أن الإجابة أمام أعين الجميع: الإبداع البشري هو السبيل نحو تحقيق ذلك الهدف.

أظهرت البحوث أنه عندما يلتقي الأشخاص ذوي الخبرات المختلفة، ويتاح لهم فرصة مشاركة خبراتهم المتنوعة، يستطيعون حينها ابتكار استراتيجيات جديدة وإحداث تغييرات مثمرة وتسريع وتيرة الأعمال التي هي السبيل لخلق بيئات عمل مستدامة، ولذلك نحتاج إلى الابتكار بوتيرة أسرع من أي وقت مضى.

ومما لا شك فيه، شهدت المملكة العربية السعودية – من خلال رؤيتها 2030 –العديد من التغييرات الداخلية بأسرع المُعدلات. ومنذ عام 2018، أصبحت المرأة حاليًا قادرة على قيادة المركبات وتمتعت بالعديد من التسهيلات فيما يتعلق بالقيود المفروضة على بالسفر، وفي ذلك العام الجديد، تستضيف السعودية قمة مجموعة العشرين بحضور مجموعة من الشخصيات القيادية من مختلف القارات لمناقشة العديد من التحديات الرئيسة وتقديم الحلول الملموسة إلى العالم. ولذلك، نجد أننا نستطيع إحداث التغيير عندما يجتمع الأشخاص معًا لمجابهة التحديات المتنوعة والعمل جنبًا إلى جنب لرسم ملامح المستقبل المنشود.

وتعي المؤسسات على مستوى القطاع جيدًا بالتغييرات اللازمة وكيفية استبقائها، والتي من أهمها عنصر السلامة، إذ لا نستطيع تحقيق الاستدامة دون الحفاظ على الأمن والسلامة. ولكنني منذ عدة سنوات ألقيت نظرةً متعمقة على الأسباب وراء خلق بيئة عمل أكثر أمانًا، وكانت الإجابة هي الشمولية، إذ تُحقق بيئات العمل الشاملة المزيد من النجاحات الفريدة وتدفع معدلات الأداء نحو الأفضل.

إذن، اتضحت مسألة الشمولية الآن، لذا نحتاج إلى وسائل جديدة أكثر فعالية لتلبية الطلبات المتزايدة فيما يتعلق بالطاقة والاستدامة على حدٍ سواء. والآن، هناك فتاة ذكية من إفريقيا وصبي عبقري من آسيا وشاب يافع من وسط غرب أمريكيا وتلميذ بارع هنا من الشرق الأوسط ومُعلّم جليل من أوروبا، سيتولون جميعًا تلك الفكرة العظيمة القادمة – أو جزءٍ منها. عندما يلتقي الأشخاص العظماء في مكانٍ واحد، يستطيعون تحقيق ما نحلم به يومًا ما.

ولكن ببساطة، تُعزز الشمولية تحقيق المزيد من التغييرات الإيجابية. وحاليًا، أصبح قطاع النفط والغاز أهم القطاعات الذي لطالما شهد العديد من التجارب التي أحدثتها الشركات الرائدة فيه. والآن، يتجه العالم نحو مصادر جديدة للطاقة، نحن في حاجة إلى أن نبدأ في تطبيق الشمولية.

هذا وتستطيع الشمولية تحقيق نجاحات هائلة بالعديد من الوسائل الفورية.

وأظهرت البحوث التي أجرتها مختلف الجهات المرموقة على مستوى العالم أنه كُلما ازداد التوازن في بيئة العمل ازدادت العائدات بمعدلاتٍ أقل تقلبًا وأكثر استقرارًا في الميزانية.

وقبل سنوات مضت، أصدر المنتدى الاقتصادي العالمي نداءً للعمل في سبيل سد الفجوة القائمة بين الجنسين في قطاع النفط والغاز، ووقع عليه 22 شركة، من بينها أرامكو السعودية، وشيل، وبي بي، وغيرها.

إذ لاحظت تلك الشركات أن المرأة تُمثل نسبة أقل من 20٪ من القوى العاملة في ذلك القطاع، وتنخفض تلك النسبة أكثر في المناصب العليا، وأشار النداء الذي تناول ذلك الأمر – مقتبس – أحد حتميات قطاع الأعمال.

وعقب ذلك النداء، جمعت بينك بيترو بعض أصحاب المصالح على مستوى القطاع لتقديم الاستراتيجيات عن كيفية تحقيق ذلك الهدف. واشتملت الخطوات التي أوصوا بها على الالتزامات التنفيذية وتحديد الأهداف بدقة وبصورةٍ يُمكن قياسها ومتابعتها، بالإضافة إلى العمل على إعداد المواهب المؤهلة لتأدية المهام المستقبليةبكفاءةٍ ومهارة عالية.

يُمكنك استخدم كاميرا هاتفك المحمول لمسح رمز الاستجابة السريعة أمامك للوصول إلى الموقع والاطلاع على المزيد من المعلومات.

ولا تنحصر التغييرات على المساواة بين الجنسين فقط، بل تستهدف جميع صورالتنوع، إذ تُركز حاليًا الشركات في مختلف القطاعات على مسألة التنوع أكثر من أي وقتٍ مضى، ولكنها لا تفعل ذلك لتحسين صورتها بل لأنه السبيل الأكثر فعالية.

يميل الأشخاص دائمًا إلى العمل في الشركات والقطاعات التي تجعلهم يشعرون بالترحاب والاهتمام، وخصوصًا صغار السن الذين يترعرعون في بيئات العمل المختلفة والمتنوعة والشاملة، نظرًا لاحتكاكهم بأصدقاء العمل من الجنسين، لذلك، يبحثون دومًا عن بيئات العمل التي تناسب ذلك التنوع.

وفي أواخر عام 2019، عقدت بينك بيترو مؤتمرًا عن القوى العاملة في قطاع الطاقة في المستقبل، واستضافت العديد من العناصر القيادية والمشاركين لعرض الأفكار البناءة والاستراتيجيات الفعالة الداعمة للشمولية والتنوع. وكانت النتائج مذهلة، إذ استطعنا معًا إعداد تقرير مُفصَّل يتناول الخطوات المهمة التي تستطيع الشركات على مستوى القطاع اتباعها.

واستكمالًا لذلك، هناك أربعة محاور رئيسية نضعها في دائرة اهتمامنا خلال 12-14 شهرًا القادمة، وتُعد مسألة “القيمة المضافة التي يقدمها القطاع” أحد أهم الأمور التي نتناولها، نظرًا لوضوح مزايا العمل في قطاع الطاقة.

هنالك الكثير من المؤشرات الرامية لتحقيق الشمولية، من بينها: إعداد القادة إلىأن يصبحوا أكثر ذكاءً من الناحية الانفعالية، وأداء مهام الإدارة بإشراك الأشخاص بدلاً من الاعتماد الكامل على البيانات وتعزيز التواصل بين الأشخاص في بيئة العمل وتقييم الأداء خلال وقت العمل وبناء الوعي من مختلف الثقافات وغرس القيم وتكريم النماذج المشرّفة والمشاركة في فعاليات سرد القصصلطرح أمثلة إيجابية عن الشمولية والتنوع. كُل ذلك وأكثر أصبح مُتاحًا بين يديك ويُمكنك تنزيله عبر موقعنا الالكتروني، وسنعرض المزيد من خلال حسابنا على تويتر (@PinkPetro).

وفيما يتعلق بجذب الكفاءات واستبقائها، لدينا الكثير لنفعله، فقد حان الوقت لقطاعنا أن يُثبت للجميع حول العالم إننا المكان الأفضل للعمل، وإننا الطريق نحو حياةً أكثر رخاءً، وأنه يمكننا أن نُشارككم ما تُحبونه وتهتمون به. هذا وأبرزت دراسةٌ استقصائية عن استعداد ثُلثي المسؤولين التنفيذيين لشركات النفط والغاز للمشاركة في حل أزمة التغير المناخي. وإننا بحاجة إلى نشر المزيد عن مثل هذه الحقائق، بل وأقول إنه على شركات قطاعنا دعوة الشخصيات الناشطة في مجال تغير المناخ لمشاركتنا في تحويل تلك الدوافع والإلهام إلى جهودٍ حقيقة لبناء مستقبلٍ مُشرق معًا لقطاع الطاقة – وهو ما أُطلق عليه الطاقة 2.0.

وفي إطار الجهود المبذولة لتحقيق الشمولية والتنوع، أطلقت بينك بيترو موقعًا الكترونيًا للوظائف (Experience.Energy)، وتستخدمه العديد من الشركات على مستوى قطاع الطاقة لعرض وظائفهم المتاحة ومشاركة العديد من الخبرات المُلهمة وما هو أكثر من ذلك.

وبينما نعمل على استقطاب القوى العاملة المتنوعة، نسعى أيضًا إلى خلق بيئات متعددة الثقافات تتميز بالشمولية، مما يعني تأسيس بيئاتٍ آمنة من الناحية النفسية تمنح الجميع شعورًا بالأريحية في مشاركة خبراتهم وتقديم الأفكار الجديدة ومواجهة التحديات المختلفة وتجربة أساليب مختلفة في فعل الأشياء، وذلك بتوطيد المساواة وعدم الانحياز بين الذكور والاناث من مختلف الثقافات. وفي إطار تحقيق التوازن من الناحية الثقافية، نسعى دائمًا إلى تحويل الشمولية من مجرد فكرة إلى قيمٍ ملموسة، لأننا في الحقيقة لا يُمكننا تغيير القيم، بل نستطيع تغيير الأولويات.

ولتحويل كل هذه الأهداف المهمة إلى واقعٍ ملموس، يجب استخدام أساليب جديدة في التفكير، إذ يتعين علينا مواصلة العمل الدؤوب حيث أن كل خطوة تُحققها شركاتنا ستكون إسهامًا داعمًا لتلك الأهداف، ولذلك يجب الاهتمام بكل إجراءٍ وكل مسألةٍ وكل بيانٍ عام وكل حدثٍ، وبشكلٍ عام، جميع الجهود التي نبذلها في سبيل تعزيز الاستقدام والترقية.

ويُعد ذلك أمرًا أساسيًا لنضع المسؤولية على عاتقنا دائمًا وضمان إحرازنا لمزيدٍ من النجاحات.

في بينك بيترو، نحن نفعل ذلك بالاستعانة بأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامةوالمبادئ التوجيهية، إذ وضعت الأمم المتحدة خُطةً مكونة من 17 هدفًا ترمي إلى تحقيق مستقبلٍ أفضل وأكثر استدامة للجميع، وتطرقت إلى خمسةٍ منها للتركيز عليها في شركتنا خلال عام 2020. ويدور ما سنتناوله خلال ذلك العام حول المسائل الآتية: المساواة بين الجنسين، وطاقة نظيفة وبأسعار معقولة، والعمل اللائق ونمو الاقتصاد، والحد من أوجه عدم المساواة، والعمل المناخي.

وبصفتي القائدة، أحمل على عاتقي مسؤولية متابعة التقدم المُحرز في تلك الأمور، وفي إطار مبدأ الشمولية، نعمل على تشجيع أعضاء مجتمعنا العالمي – وكذلك أنتم – لمشاركة الأفكار حول الطريق الأمثل لتحقيق تلك الأهداف.

وتتخذ القطاعات خطواتٍ نحو الأمام في ضوء الشعور بالانتماء إلى المجتمع، ورُغم التحديات القائمة في هذا الصدد، ونحن نواجه التحديات ذاتها معكم، إلا أننا على يقينٍ أنه بالعمل الجماعي والمشاركة الفعالة، فإننا قادرون على مجابهة تلك التحديات.

وبصفتنا رواد في قطاع الطاقة، لدينا الكثير لنُقدمه – فيما يتعلق بالوظائف والقوى الاقتصادية والتطورات الفعالة – لتحقيق عالمٍ أفضل، وقد حان الوقت بأن نوضح ذلك الأمر للعالم أجمع وأن ندعو الجميع من مختلف أنحاء العالم للانضمام إلى مجتمعنا، سواء موظفين أو استشاريين أو خبراء أو نُشطاء اجتماعيين وغيرهم من ملايين الأفراد، جميعهم يستطيع المشاركة في ذلك المجتمع الفعال في مجال الطاقة.

وهناك نوع آخر من الشمولية أود أن أذكره – وهو نوع مهم أيضًا في تعزيز شركاتنا والقطاع والعالم بشكلٍ عام – ألا وهو تضمين قطاعنا في المحادثات المتعلقة بالمناخ والمستقبل. وهو ما أشرت إليه العام الماضي عندما دُعيت للإدلاء بشهادتي أمام لجنةٍ حكومية – تابعة للكونجرس – في واشنطن العاصمة. كُلما عملنا معًا، واستمعنا لبعضنا بعضا، أحرزنا المزيد من النجاحات.

وبصفتنا رواد في قطاع الطاقة، فإنه نعي ضرورة أن يصل صوتنا للجميع، وأن نسعى دومًا إلى بناء عالم أكثر استدامة. تبلغ ابنتي حاليًا 9 أعوامٍ من عمرها، واصطحبتها معي إلى واشنطن، وكانت نائمة خلال إدلائي بالشهادة، أمنيتي أنه مع مرور الوقت بينما تكبُر وتبدأ باتخاذ خطواتها الأولى نحو حياتها المهنية، أن تستكشف لماذا يُعد قطاع الطاقة هو نقطة الانطلاق الأفضل. وبالطبع، سيكون أي قطاع تعمل به محظوظًا بالفعل، ولكنني أود أن نبذل أقصى جهودنا في جعل هذا القطاع الأكثر اجتذابًا وترحابًا وتنوعًا لجذب الأشخاص الرائعين مثلها للعمل به، كما أود ان يكون ذلك هو حال جميع أبنائنا، حيث إننا نُدين لهم ببناء القطاع الأفضل والأقوى والأكثر تشويقًا والأروع أثرًا على الإطلاق، لمجاراة أحدث ممارسات الشمولية وللمُضي في تحقيق مستقبلٍ أكثر استدامة في مختلف أنحاء العالم.

شكرًا جزيلًا لكم، وسأكون سعيدة بتلقي أسألتكم.

Note: Thank you to Reem Al-Ghanim and Saudi Aramco for this translation and being such thoughtful hosts.

Recommend0 recommendationsPublished in Change and Resilience, Diversity, Inclusion, and Ally-Ship

Share this post

Share on facebook
Share on google
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on print
Share on email

Responses